السيد تقي الطباطبائي القمي
49
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليه تكون العين مملوكة له واما المسجد فهو وقف بلا لحاظ موقوف عليه . فالوقف عبارة عن اعتبار السكون وعدم الحركة الاعتبارية فتارة يعتبر انتقاله إلى جهة وأخرى اخراج عن الملك وتحرير له عن قيد المملوكية بلا ادخاله في مملوكية أخرى فلاحظ هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المساجد . وأما غير المساجد فالظاهر أنه ليس كالمسجد فان التحرير يختص بالمسجد واما غيره فهو كبقية الأوقاف مملوك للموقوف عليه حتى أن الامر كذلك بالنسبة إلى موقوفات المسجد فان فرش المسجد مثلا مملوك للمسجد . ويظهر الفرق بين القول بكون الموقوف ملكا للجهة الخاصة وكونه محررا في الضمان وعدمه فإنه لو اتلف أحد شيئا من الوقف فعلى تقدير الالتزام بكونه مملوكا يتحقق الضمان وعلى تقدير عدم الالتزام بالملكية لا مقتضي للضمان . [ الكلام في الوقف المؤبد والمنقطع ] [ أما المؤبد وهو على أقسام ] « قوله قدس سره : إذا عرفت ما ذكرنا فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبد » الخ الوقف اما مؤبد واما غير مؤبد والمراد بالمؤبد ما لا يتصور فيه الانقضاء كالأوقاف العامة والمراد بغير المؤبد الأوقاف الخاصة التي يتصور فيها انقراض الموقوف عليهم كالوقف للذرية طبقة بعد طبقة والظاهر أنه ليس المراد من غير المؤبد الموقت فإنه مستنكر عند ارتكاز المتشرعة إذ التأبيد مقوم للوقف . والمؤبد على اقسام : القسم الأول : المسجد فإنه تحرير وقسم من الوقف المؤبد وعدم جواز بيعه من الواضحات الأولية مضافا إلى